الخلاصة:
تتزايد الضغوط القانونية على شركات الذكاء الاصطناعي بعد تحرك أكثر من 12 منظمة حقوقية ومجتمعية لمطالبة لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) بالتحقيق في ممارسة تدمير الكتب الورقية القديمة بعد مسحها ضوئياً لتدريب النماذج، واصفة هذا السلوك بالممارسة الاحتكارية التي تهدف لحرمان المنافسين من مصادر المعرفة الموثوقة.
تصاعد أزمة إتلاف الكتب لتدريب الذكاء الاصطناعي
في تصرف أثار غضباً واسعاً بين الأوساط التقنية والثقافية، كشفت تقارير عن قيام شركات الذكاء الاصطناعي بشراء النسخ الفيزيائية من الكتب الورقية ومسحها ضوئياً ثم إتلافها بالكامل. هذه الممارسة، التي تذكر بحرق الكتب في العصور المظلمة، أصبحت محط أنظار الجهات التنظيمية بعد إثارتها لمخاوف تتعلق بقوانين مكافحة الاحتكار.
مطالبات للجنة التجارة الفيدرالية بالتدخل
وفقاً لتقارير إعلامية، وجهت مجموعة من منظمات المجتمع المدني - من بينها Demand Progress Education Fund وConsumer Federation of America - رسالة حاسمة إلى لجنة التجارة الفيدرالية تدعوها للتحقيق في هذه الممارسات. وتلخصت النقاط الرئيسية للرسالة في الآتي:
- الاستحواذ والتدمير الاحتكاري: إتلاف الكتب يعني تقليل عدد النسخ المتاحة للشركات المنافسة والشركات الناشئة لتدريب نماذجها.
- استهداف الكتب القديمة والنادرة: تركز الشركات على الكتب المنشورة قبل عام 2022 لضمان عدم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي وجودة تحريرها اللغوي.
- بناء جدار حماية احتكاري: رفع تكاليف الحصول على البيانات على المنافسين الجدد لمنعهم من دخول سوق الذكاء الاصطناعي.
تحويل المعرفة إلى سلعة احتكارية
تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه كبرى الشركات إلى تحويل المعرفة البشرية - التي كانت متاحة مجاناً أو بتكلفة زهيدة في المكتبات العامة - إلى خدمة مدفوعة تشبه خدمات الكهرباء والمياه. والمثير للدهشة أن حماية التراث الإنساني من هذا التدمير الحديث لا تتم اليوم بناءً على دوافع أخلاقية، بل عبر بوابات قوانين حماية المنافسة ومنع الاحتكار.